الشيخ الطوسي

45

الخلاف

فوقهن الثلثان ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وإجماع الأمة في عصرنا ، لأن خلاف ابن عباس قد انقرض . وقوله تعالى : ( فإن كن نساء فوق اثنتين ) ( 2 ) لا خلاف أنها نزلت بسبب البنتين ، ولا يجوز أن تنزل الآية على سبب ، ولا يدخل السبب فيها . وأيضا قبل : قوله ( فوق ) صلة ، مثل قوله تعالى : ( فاضربوا فوق الأعناق ) ( 3 ) والمعنى : اضربوا الأعناق . وروى جابر : أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله ومعها ابنتان ، فقالت : هاتان بنتا سعد بن ربيعة قتل يوم أحد معك ، وأن عمهما أخذ جميع مالهما وميراثهما ، أفترى والله لا تنكحان ولا مال لهما ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( يقضي الله في ذلك ) ، فنزل قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين - إلى قوله - فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ) ( 4 ) فقال صلى الله عليه وآله : ( يا جابر ادع إلي المرأة وصاحبها ) ، قال : فدعوتهما ، فقال صلى الله عليه وآله : ( إعطهما الثلثين ، للأم الثمن ، وما يبقى فلك ) ( 5 ) . ووجه الدلالة أنهما كانتا اثنتين ، فقال : إعطهما الثلثين . مسألة 47 : بنت وبنت ابن وعصبة . المال للبنت ، النصف بالتسمية ،

--> ( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 80 و 81 ، والمبسوط 29 : 139 ، والمحلى 9 : 255 ، والمجموع 16 : 80 ، وبداية المجتهد 2 : 334 . ( 2 ) النساء : 11 . ( 3 ) الأنفال : 12 . ( 4 ) النساء : 11 . ( 5 ) سنن أبي داود 3 : 121 حديث 2892 ، وسنن الترمذي 4 : 414 حديث 2092 ، وسنن ابن ماجة 2 : 908 حديث 2720 والسنن الكبرى 6 : 229 ، وفي البعض منها باختلاف يسير في لفظ الحديث فراجع .